• Tuesday, 27 October, 2020
  • 02:52 AM

إصلاح مجلس الأمن.. يجب أن نكون هناك


  • أحمد المسلماني

  • 2020-03-15 03:04:40

اقترح وزير المالية الألماني "أولاف شولتز" أن تتخلى باريس عن مقعدها الدائم في مجلس الأمن لصالح الاتحاد الأوروبي. رفضت فرنسا.. وقالت إنها تسعى لتوسيع المجلس وضمّ ألمانيا.

خمسة سفراء يحكمون العالم.. يتشكَّل مجلس الأمن من (15) عضوًا، خمسة أعضاء دائمين وعشرة أعضاء غير دائمين. الدول الخمس دائمة العضوية هى التي تحكم السياسة العالمية إلى حدٍّ كبير. بإمكان أي سفير من السفراء الخمس أنْ يعترض.. فيرتبك الكثير من المشهد الدولي.

الدول الخمس "الدائمة" هى أمريكا وروسيا والصين.. وبريطانيا وفرنسا. ولا يمكن للدول العشر "غير الدائمة" فعل أيّ شئ إذا اعترض سفيرٌ واحدٌ من السفراء الخمس.

يتحدثون اليوم عن "إصلاح مجلس الأمن".. زيادة عدد الدول الدائمة، وكذلك عدد الدول غير الدائمة. ويتحدثون على وضع جديد لـ"حق الفيتو". إنّهم يتحدثون عن انضمام دول في أوروبا وآسيا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية.

ترى فرنسا أنه يجب توسيع مجلس الأمن لضم أعضاء جدد، وتدعم فرنسا ترشيح ألمانيا من أوروبا، واليابان والهند من آسيا، والبرازيل من أمريكا الجنوبية.. ودولتيْن من أفريقيا. يدعم الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو غوتيريش" إصلاح مجلس الأمن. ليس بمقدور الأمين العام فعل ذلك.. ذلك  أن إصلاح مجلس الأمن يقع خارج اختصاصاته.

من الناحية القانونية يحتاج الإصلاح إلى موافقة ( 9 ) دول وعدم استخدام الفيتو من الدول الخمس.. ومن الناحية السياسية، فإنَّ أمريكا وروسيا بالأساس هما من يمتلكان القدرة الواقعية على الإصلاح.

لا تبدو أمريكا متحمسة لتوسيع مجلس الأمن.. لكن روسيا تتحدث عن قبول توسيع المشاركة لتشمل أفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية.. على أن يتجاوز عدد أعضاء المجلس الـ(20) دولة بقليل.. حتى يتمكن المجلس ذو الـ(25) عضوًا - على الأكثر - من الحركة السريعة والفعالة.

يخشى الكثيرون من عدم القدرة على إصلاح المجلس.. وأن تبقى الأوضاع على ما هي عليه.. وفي مؤتمر الحوكمة في روما 2011، قال "جوزيف دايس" رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة: إذا لم تستطع الدول الأعضاء الاتفاق على إصلاح مجلس الأمن.. فإنَّ الأمم المتحدة ستفقد مصداقيتها تمامًا.

إن ملف إصلاح مجلس الأمن ليس بالشئ الجديد تمامًا.. فهو مطروحٌ منذ قرابة عشرين عامًا.. ورؤية مصر لاتزال كما هى منذ بداية النقاش الدولي بهذا الشأن.. وترى مصر ضرورة تمثيل أفريقيا في مجلس الأمن بـ(7) دول.. دولتان دائمتان وخمس دول غير دائمة. ولقد كان تقدير الدبلوماسية المصرية دومًا أن تصبح مصر عضوًا دائمًا في مجلس الأمن. وجرت المنافسة تقليديًا بين نيجيريا وجنوب أفريقيا على المقعد الثاني. ولقد وجدت مصر قبولأ جيدًا كلمّا أثير ذلك النقاش.

إنّ حديث ألمانيا اليوم عن مقعد أوروبي لا فرنسي في مجلس الأمن، وحديث فرنسا عن مقعد ألماني لا مقعد أوروبي تتمّ إضافته إلى مجلس الأمن، وحديث أروقة دبلوماسية دولية عديدة عن توسيع عضوية المجلس.. إنمّا يوجب علينا أن نعيد الاستعداد لطرح اسم مصر من جديد.

 

 

 

يتم طلب الورقة التأسيسية "فرص عضوية مصر الدائمة في مجلس الأمن.. الإطار القانوني والسياسي"  من مركز القاهرة للدراسات الاستراتيجية



كلمات دالة

المانيا، فرنسا، الأمم المتحدة، مجلس الامن، الإتحاد الاوروبي، مصر، العالم العربي، روسيا، الهند

أحمد المسلماني


مؤسس مركز القاهرة للدراسات الاستراتيجية

تواصل معنا

الكتاب

أحمد المسلماني

الكاتب السياسي والمستشار السابق لرئيس الجمهورية

متابع جديد

الموقع الأفضل للبحوث والدراسات الاستراتيجية