• Friday, 04 December, 2020
  • 03:51 PM
الرئيسية العالم العربى

السعودية والسلاح النووي: هل تريد.. هل تستطيع؟



  • 2020-03-29 23:59:08

هل تمتلك السعودية سلاحًا نوويًا؟.. يتردّد هذا السؤال منذ قرابة العشرين عامًا.. وفي كل مرةٍ.. السعودية تنفي ووسائل الإعلام الغربية تُواصل.

وفي الأيام الأخيرة.. قالت صحيفة "صنداي تايمز" في حَسْم: إن السعودية اتخذت قرارًا استراتيجيًا بالحصول على أسلحة نووية.. وأضافت الصحيفة البريطانية: إن مسئولين أمريكيين أكدّوا أن السعودية قررت الحصول على سلاحها النووي من باكستان.. الحليفة التاريخية للمملكة.

من "صنداي تايمز" إلى "سي إن إن" إلى "بي بي سي".. صار الحديث عن السلاح النووي السعودي.. حديث الإعلام العالمي.

ثمّة تاريخ بشأن التقارير الصحفية الغربية حول السلاح النووي السعودي.. وخلال أكثر من ثمانية عشر عامًا جرى الحديث عن سلاح نووي سعودي قادم من الصين، وعن سلاح نووي سعودي قادم من باكستان.

في عام 1990 اشترت السعودية من الصين (60) صاروخًا بالستيًّا متوسط المدى قادر على حمل رؤوس نووية. بعدها بدأت صحف غربية تتحدث عن سلاح نووي سعودي جرى تصنيعه ونقله من الصين!

وفي عام 2006 نشرت مجلة ألمانية تقريرًا يزعم امتلاك السعودية سلاحًا نوويًا.. وهذه المرة قالت المجلة إنه قادم من باكستان.

ونشرت المجلة صورًا قالت إنها لأقمارٍ صناعية، تكشف عن مدينة تحت الأرض قرب مدينة "السليل" جنوب الرياض.. وتحتوي تلك المدينة على صواريخ نووية.

تقوم الاستراتيجية السعودية على ثلاثة بدائل.. البديل الأول هو نزع الأسلحة النووية من المنطقة.. بما فيها إسرائيل، وهى في ذلك داعمة لمبادرة الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك بشأن إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل.

وأما البديل الثاني.. فهو التحالف مع دولة نووية لمواجهة.. القوة النووية الإسرائيلية المؤكدة والقوة النووية الإيرانية المحتملة، وهنا استراتيجية التحالف مع باكستان.

وأما البديل الأخير.. فهو أن تسعى السعودية نفسها لامتلاك سلاح نووي.. يكون تحت سيطرة وزارة الدفاع ودون حاجة للتحالف مع أحد.

وقد كانت الصدمة كبيرة.. من جرّاء الاتفاق الإيراني الأمريكي، والذي لا يُغلق تمامًا الطريق أمام امتلاك إيران السلاح النووي في المستقبل.

ثم كانت الصدمةُ الثانية.. وهى رفض البرلمان الباكستاني خوض "حرب سهلة" في اليمن.. لا تستلزم سلاحًا نوويًا ولا حسابات عالمية.

وهكذا رأت السعودية نفسها في مواجهة خطوتيْن خطيرتيْن.. إيران تأخذ خطوة للأمام، وباكستان تأخذ خطوة للخلف!

لقد سبق للرئيس الباكستاني محمد ضياء الحق أن قال للعاهل السعودي: إن السلاح النووي الباكستاني هو سلاح نووي سعودي.

كما أن السعودية قد ساندت باكستان في كل مراحل تاريخها.. من الاستقلال عن الهند، إلى منع استقلال بنجلاديش.. إلى حرب كشمير.. إلى الوقوف ضد الغرب وعقوباته على باكستان عقب إجرائها أول تفجير نووي.

تدرك السعودية بالطبع.. أن التحالف مع باكستان هو قرار استراتيجي.. لتحقيق التوازن في المنطقة.. ولحصار إيران بينهما. لكنها تدرك في الوقت ذاته.. أن السلاح النووي الباكستاني لا يمكنه أن يكون سعوديًا.. حتى لو أرادت باكستان.

ولقد كانت الأمير تركي الفيصل واضحًا حين هدد بامتلاك السعودية سلاحًا نوويًا إذا ما امتلكت إيران السلاح النووي.. حيث كان يشير إلى برنامج سعودي وطني وليس شراء رؤوس نووية من باكستان أو غيرها.

وهنا يمكن قراءة تهديد الأمير تركي الفيصل بامتلاك السعودية سلاحًا نوويًا إذا امتلكت إيران السلاح النووي.. في إطار ترجيح الخيار النووي الوطني عند الضرورة بديلًا لشراء رؤوس نووية من باكستان أو غيرها.

 

 

 

 

يتم طلب دراسة "السعودية والسلاح النووي: هل تريد.. هل تستطيع؟" من مركز القاهرة للدراسات الاستراتيجية

 

 

 



كلمات دالة

السعودية، المملكة العربية السعودية، الولايات المتحدة الأمريكية، السلاح النووي، ايران


تواصل معنا

الكتاب

مركز القاهرة للدراسات الاستراتيجية

أحمد المسلماني

الكاتب السياسي والمستشار السابق لرئيس الجمهورية

متابع جديد

الموقع الأفضل للبحوث والدراسات الاستراتيجية