• Tuesday, 27 October, 2020
  • 03:14 AM

الكتاب الأبيض للأزهر الشريف


  • أحمد المسلماني

  • 2020-03-15 03:05:58

يحتاج الأزهر الشريف إلى إصدار "الكتاب الأبيض" الذي يشرح استراتيجية الأزهر ورؤيته العالمية للإسلام والمسلمين .

يشارك في تحرير الكتاب الأبيض نخبةٌ من "الأزهريين" و"غير الأزهريين".. من ذوي الباع في العلوم الشرعية والسياسية وعلوم الاقتصاد والاجتماع والعلوم الأخرى.. وهو بمثابة خريطة طريق للدين في خضَّم الدنيا.. وعرض لاستراتيجية الدفاع والهجوم.. في معركة "الإسلام الحضاري" مع المخاطر الكبرى:

1-         التطرف السني       2-         التطرف الشيعي      3-         المذاهب الهدّامة      4-         الإلحاد

الهدف ألا يصبح الأزهر عنوانًا على مشروع "الإسلام الوسطي".. بل يصبح الأزهر بمنهجه الوسطي عنوانًا على الإسلام.. بحيث يدرك الأكثر من مليار مسلم حول العالم.. أن الإسلام هو ما يقدمه الأزهر.. وأن ما تقدمه القوى الأربع المذكورة .. يحمل الغرض والهوى والسياسة.

يجب الاعتراف أن الأزهر ليس بالقوة الكافية لخوض المعركة مع القوى الأربع التي تهدِّد مستقبل الإسلام والمسلمين.

ويمثل الاعتقاد بأن الوضع في الأزهر في أفضل أحوالِه.. وأنَّه ليس في الإمكان أبدَع مما كان.. نموذجًا للتفكير الذي يفتقد المعرفة والإخلاص.. أو هُما معًأ.

إن "إصلاح الأزهر" أو "تحديث الأزهر" من أجل "عولمة الأزهر" هو أمر أساسي قبل الخوض في الحديث عن صورة الأزهر في الخارج.. ذلك أن المشكلة لا تكمن في "صورة الأزهر".. بل تكمن في "قوة الأزهر".. ويجب أن تسبق "القوة" "الصورة".. وليس العكس.

وما لم يحدث ذلك الترتيب.. ستصبح محاولات تحسين صورة الأزهر.. نوعًا من الترويج المؤقت، والدعاية المحدودة.. التي تنتهي بنهاية تمويل حملة العلاقات العامة المخطط لها.

يحظى الأزهر الشريف باستقلالية كبرى، واهتمام واحترام كبيريْن.. وهو ما يجعل مهمة "تحديث الأزهر.. بالأزهر، ومن الأزهر، وللأزهر" مهمةً يسيرة.

يحتاج الأزهر.. إلى هيكلة كاملة للجهاز الإعلامي، وإلى تأسيس مؤسسات عالمية كبرى تكون قواعد عولمته وسيادته.

من دار نشر عالمية إلى مركز دراسات عالمي، ومن بوابة إلكترونية كبرى.. إلى خوض معركة "الإسلام الرقمي" بأقصى قوة وسرعة.. ومن تأسيس "منظومة فكرية".. ثم تأسيس "منظومة بشرية" تحمل رسالة "المنظومة الفكرية".. إلى تأسيس "منظومة إعلامية" تتولى تقديم "المنظومة الفكرية" عبْر "المنظومة البشرية".. فالترتيب المنطقي والذي لا بديل عنه: "الفكر" .. "الدعاة" .. "الإعلام" .. ولابد أن يسبق "القائم بالاتصال".. عملية "الاتصال".. ولابد أن تسبق "المعرفة والفكر" والمضمون الذي يتوجّب نقله .. دور "القائم بالاتصال".. أو "الداعية".

إن المكانة الكبرى التي يحظى بها منصب الإمام الأكبر شيخ الأزهر، والمكانة الشخصية السامية التي يتمتع بها فضيلة الإمام الدكتور أحمد الطيب.. إنمَّا تسّهل كثيرًا عملية "تحديث الأزهر".. ودفعه من النقطة الحالية إلى النقطة المنشودة.

وإن التقاعس في استثمار اللحظة الفارقة.. هو إهدارٌ للفرصة.. وتعطيلٌ للمسيرة.. وتعقيدٌ لمستقبل الإصلاح.

 

 

 

يتم طلب المسودة الأولي للكتاب الأبيض وتقع في 129 صفحة من مركز القاهرة للدراسات الاستراتيجية

 



كلمات دالة

الأزهر، الإمام الأكبر، الإسلام، المسلمين

أحمد المسلماني


مؤسس مركز القاهرة للدراسات الاستراتيجية

تواصل معنا

الكتاب

أحمد المسلماني

الكاتب السياسي والمستشار السابق لرئيس الجمهورية

متابع جديد

الموقع الأفضل للبحوث والدراسات الاستراتيجية