• Friday, 04 December, 2020
  • 03:54 PM
الرئيسية الشرق الأوسط

يتحدثون عن حرب غفران جديدة في الشرق الأوسط


  • أحمد المسلماني

  • 2019-07-19 20:32:32

حتى لو لم تقع الحرب.. فإن شعور الحرب قد وقع بالفعل. يبدو الشرق الأوسط كسطح بركان نصف خامد.. لم يبق أمامه الكثير حتى يفور.

يتحدثون في صحف العالم عن حرب "سعودية - إيرانية"، ويتحدثون عن حرب "إسرائيلية - إيرانية".. ويتحدثون عن حرب " روسية - إسرائيلية". إنها الحرب "السنية - الشيعية" أو الحرب "العبرية- الشيعية".. أو هى الحرب "الأرثوذكسية - العبرية".

يقول كثيرون إن شيئًا لن يحدث، ولن تقع أي حرب من هذه الاحتمالات الثلاثة..

اعترفت روسيا رسميًا - للمرة الأولى - بامتلاك إيران أسلحة هجومية قوية في سوريا. كما أعلنت رسميًا - للمرة الأولى أيضًا- تسليم سوريا منظومة صواريخ إس - 300 القوية.

ستحصل سوريا على عدة مجمعات للصواريخ الروسية.. المجمع الواحد يضم (6) كتائب صاروخية، في كل كتيبة (12) قاذفة، في كل قاذفة (4) صواريخ. وحسب الإعلام الروسي، فإن روسيا ستدير منظومة الصواريخ إس-300 في سوريا.

تتحدث الصحف الإسرائيلية عن أن وجود منظومة الدفاع الصاروخي الروسي إس-300 في سوريا، والتي يمكنها أن تطول مطار بن جوريون.. يشكل تهديدًا كبيرًا  لأمن إسرائيل، ويتحدث البعض في تل أبيب عن الاتجاه إلى تدمير الصواريخ إس-300 في سوريا.. بعد أن تقوم روسيا بوضعها. يرى الإسرائيليون أن روسيا جاءت إلى سوريا ومعها إيران.. وأن إيران لم تبتعد عن حدود إسرائيل بالقدر الكافي.. ذلك أنها على بعد (85) كم.. وهى مسافة غير كافية للشعور بالأمان.

تحدثت روسيا عن إزاحة إيران إلى أكثر من (100) كم.. لكن إسرائيل ترى أنها لاتزال قريبة من حدودها. تقول إسرائيل: إنها ستحارب إيران في سوريا، وتقول إيران إنها لن تغادر سوريا.. وأنها ستواجه أي اعتداءات عليها.

بات الإعلام الدولي يتحدث عن حرب كبرى قادمة.. وأنه ربما تكون خريطة التحالفات كالتالي: أمريكا مع إسرائيل، وروسيا مع سوريا وإيران، والصين على الحياد.

تتحدث صحف روسيا - في هذا السياق - عن أن إسرائيل ليس بمقدورها مواجهة روسيا عسكريًّا.. وأنَّ التسبب الإسرائيلي في إسقاط الطائرة الروسية "إيل 20" ومقتل (15) من ضباط الاستخبارات العسكرية الروسية.. قد لا يجعل هناك مفر من ضربة روسية لإسرائيل.

تتهم إسرائيل إيران بتأسيس مخازن لأسلحة نووية في سوريا، وتنفي إيران ذلك.. وتقول: إن إسرائيل هى وحدها التي تمتلك أسلحة نووية.. وهى التي يجب إخضاعها للمفتشين الدوليين.

تصاعدت على  أثر الأحداث المتسارعة.. مقارنات الجيش الإيراني والإسرائيلي، ومحاولات نتانياهو اقناع أوروبا للوقوف ضد إيران.. حتى لا تصحو أوروبا - التي لم تُحسِن التوقُّع فيما قبل - على هتلر جديد.   

يرى مختصون أن الحرب في الشرق الأوسط باتت وشيكة، وإذا كانت "الساعة النووية" التي تحذر من اقتراب حرب نووية عالمية.. لم يعد أمامها إلّا "دقيقتيْن".. فإن الحرب في الشرق الأوسط لم يعد أمامها إلّا "ثانيتيْن".. وأن المنطقة بصدد "حرب غفران جديدة".. وحرب الغفران هي حرب أكتوبر 1973 التي انهزمت فيها إسرائيل.

 

 

 

 

أحمد المسلماني، نقلًا عن صحيفة "الوطن" المصرية. النص أساس حلقة نقاشية بعنوان "حرب جديدة في الشرق الأوسط.. الاحتمالات والمسارات"



كلمات دالة

الشرق الأوسط، السعودية، ايران،روسيا، السلاح النووي، الولايات المتحدة الامريكية

أحمد المسلماني


مؤسس مركز القاهرة للدراسات الاستراتيجية

تواصل معنا

الكتاب

مركز القاهرة للدراسات الاستراتيجية

أحمد المسلماني

الكاتب السياسي والمستشار السابق لرئيس الجمهورية

متابع جديد

الموقع الأفضل للبحوث والدراسات الاستراتيجية